الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

161

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصبا » أي : تعبا . « بالصلاة بعد التبشير له بالجنة » هكذا في النسخ ، والظاهر أن كون قوله ( بعد التبشير له بالجنّة ) مصحف « بعد الأمر له بالصلاة » كما يشهد له قوله بعد . « يقول اللّه سبحانه‌وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها . . . ( 1 ) » أي : احمل نفسك على الصبر عليها . « فكان يأمر أهله » خصوصا كما يأمر باقي الناس عموما . في ذيل الطبري مسندا عن أبي الحمراء ، قال : رابطت المدينة ستة أشهر على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله فرأيته إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة عليهما السّلام فقال : الصلاة انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ( 2 ) - ورواه الثعلبي في ( تفسيره ) عن أبي الحمراء ( 3 ) - ورواه ( أماليا ) الشيخين أيضا ( 4 ) . وروى الأندلسي في ( جمعه للصحاح الستة ) عن ( سنن أبي داود ) ، و ( موطأ مالك ) عن أنس ان النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر حين نزلت هذه الآية ، فيقول الصلاة انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ( 5 ) . وروى اخطب الخطباء في اسناد له عن أبي سعيد الخدري ، ان

--> ( 1 ) طه : 132 . ( 2 ) الطبري : ذيل المذيل ( تاريخ الطبري ) : 83 منشورات الأعلمي ، بيروت . ( 3 ) ذكره ابن طاوس في الطرائف : 128 نقلا عن الثعلبي . ( 4 ) الطوسي ، الأمالي 5 : 43 المجلس ( 21 ) رقم ( 1174 ) . ( 5 ) ذكره ابن طاوس في الطرائف : 128 ونقله المجلسي بحار الأنوار 35 : 223 رواية ( 30 ) والأندلسي هو نفسه الحميدي صاحب كتاب الجمع بين الصحيحين .